بستان اللغة الفارسية
أهلا وسهلا بك فى منتدى بستان اللغة الفارسية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني
pubarab

مقال آخر عن كتاب مصرية فى بلاد الأفغان فى جريدة الأهرام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

متميز مقال آخر عن كتاب مصرية فى بلاد الأفغان فى جريدة الأهرام

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة سبتمبر 23, 2016 7:16 pm

كتاب الأسبوع..«مصرية فى بلاد الأفغان»..ما لا تعرفه عن حقيقة أفغانستان (مقاله منقولة عن جريدة الأهرام)

أيمن السيسى



أقسم لى أحد أساتذة الجامعة أن الصواريخ التي دكت «كابول» عاصمة أفغانستان في عهد «المجاهدين» أكثر بكثير من التي أطلقها عليها السوفيت أثناء غزوهم وإبان احتلالهم لأفغانستان. كانت صواريخ المجاهدين تنهمر على عاصمتهم كالمطر،
هكذا كتبت بلوعة شديدة وحزن عميق الدكتورة عفاف السيد زيدان أستاذ اللغة الفارسية وعميدة كلية الدراسات الإنسانية السابقة بجامعة الأزهر في كتابها الرائع “مصرية في بلاد الأفغان” والتي سجلت فيها وقائع سنوات أربع قضتها فى أفغانستان لإنجاز رسالتها للدكتوراه عن شاعر الأفغان الأكبر “فرخي سيستاني.. عصره وبيئته وشعره”.

بشغف شديد وتلهف, كنت أقفز على السطور لمعرفة المزيد، الكتاب أسلوبه راق سلس دافيء المشاعر التى تنبض بها الكلمات وبعضها يوجع القلب من الألم. ولكن أيضا المؤلفة، تقدم لنا أفغانستان الحقيقية، بناسها الكرماء المهذبين بيوتها النظيفة العامرة بدفء القلوب والإيمان بجامعاتها المنهمرة بالعلم الغزير على أيدي أساتذة أجلاء وعلماء مثلوا قيمة حقيقية فى العالم الإسلامي، وجبالها التى تشتهر بعضها بأنها “سقف الدنيا” نظراً لارتفاعها الشاهق.. وسهولها والأنهار..فقد جابت الدكتورة عفاف زيدان ربوع أفغانستان للمعرفة والبحث ولإتقان اللغة الفارسية التى سجلت وأنجزت بها رسالة الدكتوراه وعاشت بين أسرة رجل عظيم من أهل العلم: “محراب الدين” الذى عاشت مع زوجته وبناته وأحفاده فعاملوها كواحدة منهم وطافوا بها كل هذه الربوع, فنقلت لنا فى كتابها المهم “مصرية فى بلاد الأفغان” صورة طبيعية لهذه البلاد عارضة على صفحاته ما لم نعرفه عن أفغانستان الحقيقية التى أُفعِمت جنبات رياضها وبساتين وديانها ومروج الجبال فيها بالورود والرياحين وأنواع الأشجار والنباتات المختلفة فى خمائل طبيعية ترويها الأنهار الكثيرة الجارية فرققت قلوب أهلها المتميزين بطيبة فطرية وكرم حاتمى، وهى صورة تختلف تماماً عما ترسخ فى أذهاننا عن جبال الإرهابيين العرب «تورا بورا» ومشاحنات «المجاهدين» وحروبهم بعضهم ضد بعض بعد جلاء المحتل الروسى، فأصبح يمثل للقارئ بقعا إرهابية سوداء سوّدتها أعمالهم من قتل وذبح وتفجير للتراث الإنساني - مثل تماثيل بوذا فى باميان التى أفاضت الدكتورة عفاف فى الحديث عن زيارتها لهم. كما ذكرت ما دونه المؤرخون من أن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما فتحوا أفغانستان (٢٣هـ فى عهد عثمان بن عفان) تعجبوا من ضخامة هذه التماثيل، ولم يصبها أحد من الصحابة بسوء حتى جاء خوارج العصر مجاهدو تنظيم القاعدة عملاء الـ CIA ودمروها ونهبوا متحف كابل الذى كان يضم نفائس التراث الإنساني؛ نفس ما فعلوه في متحف بغداد وفى تدمر. ويلتقط القارئ من هذا الكتاب مما سجلته الدكتورة عفاف السيد زيدان مقدمات هذا النهب والتخريب بدراسة الأمريكان جيدًا للمجتمع الأفغاني من خلال «السياحة الاستعمارية» كما قالت، وهى عبارة تعنى جماعات أو أفرادا يدخلون البلاد للسياحة أو للدراسة ولكنهم فى الحقيقة مقدمة استخبارية تجسسية؛ مثل الطالب الأمريكي الذي أشارت إلى وجوده الكاتبة كباحث يعد رسالة دكتوراه عن المجتمع الأفغاني من ١٨٥٠ إلى ١٩٥٠ مزودًا بسيارة للتنقل وآلات تصوير وتسجيل ورصد للمعلومات والمواقع؛ وسائحة أمريكية قدمت إلى كابول وعاشت لسنوات فى «خرابات» العاصمة وتوغلت فى أوساط المغنين والفنانين, وهو ما تنافس الروس فيه مع الأمريكان لتنتهي النتيجة بتفكيك الاتحاد السوفيتي وتدمير أفغانستان التى لم يسجل التاريخ عن أبنائها أنهم قاموا بعمل تخريبى أو تورطوا فى ارتكاب جرائم إرهابية، إلا بعد وفود بعض العرب الذين أشاعوا التشدد وجذروا الفكر التكفيري ورصدت الدكتورة عفاف زيدان فى كتابها قومية عربية فى «قندز» إحدى مدن أفغانستان من أحفاد الفاطميين العرب من الصحابة وأنهم لا يزالون على لغتهم العربية يتوارثونها مع بقايا ما احتفظ أجدادهم من تراث ثقافي وحفل الكتاب - من خلال علاقاتها مع الأسر الأفغانية وأساتذتها فى الجامعة وزميلاتها وحتى الباعة فى الأسواق, وأيضاً تفاصيل العشق لمصر الشريفة كما يسميها الأفغان وتعلم عدد كبير من علمائها ومثقفيها وفقهائها في الأزهر الشريف. وكيف تبوأ أغلبهم أهم المناصب من عمداء كليات ورؤساء جامعات ووزراء وما تبرعت به نساء الأفغان من حليهن الذهبية للمجهود الحربي المصري بعد هزيمة ١٩٦٧ التى “أوجدت مأتمًا فى كل منزل وجعلت الناس يبكون فى الشوارع”.

وعندما أعلنت الدكتورة عفاف زيدان عن تلقيها العزاء فى وفاة الزعيم جمال عبد الناصر فى أحد مساجد كابول، اكتظت قاعة العزاء وكثر الوقوف خارجها مما دفع مقرئ القرآن أن يختم سريعًا ليتمكن الجميع من الدخول وأغلق المرور الحي الذي أقيم فيه العزاء لتمكين المعزين. وأوردت الدكتورة عفاف قصصا وحكايات رائعة عن حب الأفغان لمصر والأزهر الشريف وكيف كانت تُستقبل بحفاوة فى كل مكان لكونها مصرية .


الكتاب: مصرية فى بلاد الأفغان
المؤلف: د.عفاف السيد زيدان
الناشر: مكتبة الشروق الدولية
http://www.ahram.org.eg/News/181919/44/519772/

Admin
Admin

عدد الرسائل : 316
العمر : 52
الدولة / المدينة : القاهرة
تاريخ التسجيل : 07/11/2008

http://azharfarsy.nojoumarab.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى